"الغزال المُلتحي الوسيم".. هكذا أطلق عليه علماء الحياة البرية المصرية

"الوعل النوبى".. ملك الجبال الوعرة يقترب من الانقراض

"الغزال المُلتحي الوسيم".. هكذا أطلق عليه علماء الحياة البرية المصرية، رغم أنه أحد الحيوانات الظبيية المهددة بالانقراض، إلا أنه يظل ملك تلك الفصائل، المتوج علي عرش عالم الظباء، وعلامة تتويجه تلك القرون القوية والملتفة حول عنقه الأقوي، يمتلك واحدة من أقوي الحوافر في عالم الثدييات، ما أهلة ليصبح متسلقاً بارعاً للجبال الوعرة، ولكنها تتعرض كثيراً للانزلاق لاضطرارها للنزول يوميا للحصول علي شربة ماء من أحد العيون أسفل الجبل، ولا تساعدها خفة حركتها فى تفادى ذلك.

 

ورغم أن الوعل النوبي أحد الحيوانات المُهددة بالانقراض، إلا أنه كائن واسع الانتشار، فنجده يستوطن المناطق الجبليّة في اليمن والسعودية وصحراء النقب وشبه جزيرة سيناء والأردن ومنطقة النوبة في السودان، وكان في السابق يعيش أيضا في لبنان وسوريا قبل أن ينقرض في الخمسينات من القرن العشرين جراء الصيد المفرط والتمدن الحاصل في المناطق الريفيّة والجبليّة التي كان يقطنها، وإن كانت هناك بعض المحاولات العلمية لتوطين تلك الظباء النوبية داخل المحميات الشامية، مثل محمية أرز الشوف في لبنان ومحمية الشوح والأرز في سوريا.

يعتقد البعض أن الوعل النوبي مجرد سلالة من "وعل الألب" الأوروبي الشهير، وإن كان البعض يري أنه فصيلة مستقلة، فطبقا للمواصفات المتطابقة يبلغ علو الوعل الجرزي حوالي 60 سنتيمترا عند الكتفين، كما يزن حوالي 50 كيلوجراما، ذو لون أسمر باهت ولون أبيض على البطن، يتميز الذكور بخط أسود على أقدامها الأمامية وعلى ظهورها، بالإضافة إلى لحية سوداء، كما تمتلك قروناً طويلة مقوسة ومتموجة تبلغ المتر في الطول، أما قرون الإناث فأصغر حجما بكثير حيث تبلغ حوالي 30 سنتيمترا فقط.

تعيش الوعول النوبية في قطعان منفصلة من الذكور والإناث على حدة، وهي نهارية النشاط بمعنى أنها تنشط في النهار وتستريح خلال الليل، وقد ورد ذكرها في الشعر العربي حيث قال الشاعر أمية بن أبي الصلت، "ليتني كنت قبل ما قد بدا لي راعيا في الجبال أرعى الوعولا"، كما ورد ذكرها أيضاً في التوراة، وفي أواخر عقود القرن العشرين نُقل العديد من الوعول الجزرية إلى الولايات المتحدة لتربيتها كطرائد صيد في المزارع والأراضي الخاصة في تكساس وكاليفورنيا بشكل خاص، حيث جرى تهجينها في بعض الأحيان مع أجناس أخرى من الماعز لاستيراد طرائد متميزة تحمل صفات وسمات الوعل النوبي وأبرزها القرون.

الصيد الجائر في المناطق الوعرة كانت السبب الرئيسي لوضعه في القائمة  الحمراء للكائنات المهددة بالانقراض، حيث اضطر الاتحاد العالمي للحفاظ علي الطبيعة لإدراجه في عام 2008، وقبل هذا التاريخ بحوالي 24 شهراً، وتحديداً في عام 2006، أدرجت قاعدة معلومات الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة كل التفسيرات التي من شأنها يمكن تصنيف الوعل النوبي ضمن الحيوانات المهددة بالانقراض، وفي مصر هناك مشروع تتبناه الدولة ممثلة في وزارة البيئة لصون وحماية الوعل النوبي بجنوب سيناء، نفذته جمعية "حماة الطبيعة والتراث" بجبال سانت كاترين، حيث يستوطن الوديان المُطلة عليه.

التعليقات