رئيس المنظمة الدولية لأمن المعلومات يحاور الـ«إيجبشيان جيوغرافيك»

عالم مصري: «الهاكرز» يستغلون الأجهزة الطبية المزروعة للسيطرة على الإنسان

 

"هل يمكن أن يتحكم البعض في جسد الإنسان كما يفعل لاعبو العرائس بـ"الماريونيت"؟.. هل يمكن أن نسمع يوم ما أن هناك "هاكرز" تمكن من اختراق جسد الإنسان؟، هل يمكن أن نرى قوى عظمى تتمكن من التحكم في البشر بحثا عن السيطرة؟"

لم تعد تلك الأسئلة مجرد طرح لأحد مؤلفي الخيال العلمي أو نتاج مشاهد عبثية لأحد الأفلام الهوليودية، ولكنه واقع علمي وبحثي كشف عنه العالم المصري الدكتور محمد الجندي رئيس المنظمة الدولية لأمن المعلومات، والذي أكد احتمالية استغلال بعض الأفراد أطلق عليهم "الهاكرز البشري" للأجهزة الطبية المزروعة في جسد الإنسان لزرع فيروسات قادرة على التحكم في البشر.

 

فرغم أن الاجهزة الطبية المزروعة في جسد المريض أضحت أملا تكنولوجيا للمرضي، حتي أجمع علماء الطب في العالم على انها تقنية ستغير من مستوي الرعاية الصحية للانسان، إلا أن الدكتور الجندي أكد على ضرورة دراسة العلاقة الوثيقة بين الطب والتكنولوجيا الحديثة، والتي اصبحت لاعبا رئيسيا في الرعاية الصحية، مبينا ان الاجهزة الطبية المزروعة في جسد الانسان كجهاز تنظيم ضربات القلب "ICD" يمكن بالفعل التحكم به عن بعد، عن طريق برامج يتم تحميلها على أجهزة الموبايل وتوجيهها عن طريق "الواي فاي" و"البلوتوث"، ويمكن عمل تحديث من خلال تحميل أو "داونلوود" ونقلة الي جسد الانسان للتحكم فيه.

وتساءل الدكتور الجندي عن إمكانية تعرض جسد الانسان للفيروسات التي تتعرض لها اجهزة الكومبيوتر والالكترونيات، وعن إحتمالية نقل فيروسات قادرة على التحكم في برمجيات تلك الاجهزة الطبية المزروعة، مشيرا الي ان وزير الدفاع الامريكي "دونالد رامسفيلد" تعرض لموقف شبيه عندما اضطر لزرع جهاز "منظم ضربات قلب، وكان يقوم بتحديثة عن طريق شبكة "الواي فاي"، وعندما انتجت الدرامة الامريكية فيلم "Homeland" والذي تنبأ بالتحكم عن بُعد على وزير الدفاع عن طريق اختراق "الهاكرز البشري" لجهاز تنظيم ضربات القلب، مما اجبر "رامسفيلد" عام 2007 على الغاء فكرة التحميل عن بُعد وتعطيل الاتصال اللاسلكي في جهاز تنظيم ضربات قلبه لمنع أي محاولة اغتيال.

 

وقال الدكتور الجندي: "تخيل الآن لو أن هناك وسيلة يستطيع بها من يرغبون في إيذائك أن يخترقوا هذا الجهاز، وهذه النظرية اكتشفها بالفعل أحد القراصنة الأخلاقيين "Barnaby Jack" وحذّر منه وتم قتله بعد تصريحه بعدة أيام، مما يعني أن هناك من استخدم هذه الوسيلة فعلا في اغتيال أشخاص آخرين، مبينا ان الأمر لا يتوقف عند أجهزة تنظيم ضربات القلب فقط، وان هناك أجهزة الصعق الكهربائي الثلاثي "CD" والتي تستخدم في صعق القلب بشحنة كهربائية تلقائيا في حال توقفه، وهناك مضخات الإنسولين Insulin Pumps التي يقوم المصابين بداء السكري بتركيبها لضخ جرعات الإنسولين تلقائيا في الدم والتي يمكن اختراقها وضخ جرعة زائدة تؤدي إلى قتل المريض.

 

وقال الدكتور الجندي ان بعض العقول حاولت تبسيط بعض المهام على الانسان، وقامت بابتكار شريحة قادرة على حفظ ملايين الأوامر والارقام والسرية، ويمكن زرعها أسفل جلد الانسان، ولها قدرة رهيبة في حفظ جميع الاشياء التي يرغبها الانسان، بل ويمكنها تحريك وفتح اي شيء عن بُعد، مشيرا الي ان الاجهزة الالكترونية ستصبح جزء مهم من أجساد البشر، واذا كانت تلك الاجهزة يمكن اختراقها واصابتها بفيروسات، فما المانع من اختراق جسد الانسان ونقل الفيرسات الية، مؤكدا في الوقت نفسه ان قضية إختراق الهاكرز لجسد الانسان جزء كبير من علم اسمة " Cybernetics " أو علوم سايبرينتكس، وهي علوم تعتني بدراسة آليات ووظائف الدماغ البشري والجهاز العصبي للإنسان على أساس أنه جهاز متكامل منظم، ثم محاكاته في عقل إليكتروني مبرمج بمفاهيمه الأساسية الوظيفية، ويعد الجد الأكبر لعلوم الكمبيوتر بكل فروعها.

التعليقات