رائد الفكر الإستراتيجي العسكري

"خالد بن الوليد" .. القائد الذي لم يهزم في معركة حربية

لم يكن خالد بن الوليد، مجرد قائد عسكري مسلم فقط، لم يُلقبه رسول الله بـ"سيف الله المسلول" هباءً، لم يختاره العالم بين العسكريين العشرين الأفضل في التاريخ اعتباطاً، فقد كان رائد الفكر الإستراتيجي العسكري لبني البشر.

 

خالد بن الوليد بن المغيرة المخزومي القرشي، ذلك الصحابي الذي ذاع صيته في المشرق والمغرب طيلة النصف الأول من القرن السابع الميلادي، فكان أحد أسباب نصرة الدين الإسلامي علي كل أعدائها، يُعد أول قائد عسكري يُدخل في المعارك تكتيك الحرب النفسية، فقد اشتُهر بتخطيطاته وبراعته في قيادة جيوش المسلمين.  

 

يعد "ابن الوليد" أحد قادة الجيوش القلائل في التاريخ الذين لم يهزموا في معركة طوال حياتهم، فهو لم يُهزم في أكثر من مائة معركة أمام قوات متفوقة عددياً، من الإمبراطورية الرومية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية الفارسية وحلفائهم، بالإضافة إلى العديد من القبائل العربية الأخرى، كما اشتهر بانتصاراته الحاسمة في معارك اليمامة وأُليس والفراض، وتكتيكاته التي استخدمها في معركتي الولجة واليرموك.

 

اعتمد "سيف الله المسلول" في معاركه على مهاجمة قادة أعدائه مباشرةً، لتوجيه ضربات نفسية لمعنويات أعدائه وجعل صفوفهم تضطرب، كما اعتمد في حروبه علي أسلوب المناوشات بوحدات صغيرة من الجند في المعارك، لاستنفاد طاقة أعدائه، ثم شن هجمات بفرسانه على الأجنحة، مثلما فعل في معركة الولجة التي استخدم فيها نسخة غير مألوفة من تكتيك الكماشة.

 

التعليقات