يستوطنها 12 ألف نوع بحري و1300 نوع من النباتات

"خليج السلوم".. محمية مصرية تضم 9% من إجمالي الأنواع البحرية في العالم

عُرفت بأنها أحد أغني محميات الكرة الأرضية تنوعاً، فرغم مساحتها الصغيرة، والتي لا تتعدي 383 كيلو متر مربع، ويقع الجزء البحرى منها فى المياه الإقليمية المصرية، بالإضافة إلى الجروف شمال مدينة السلوم وجزء ساحلى يمتد لمسافة حوالى 500 متر بعمق النطاق الساحلي، إلا أنها تحتوي علي ما يقرب من 9% من إجمالي الأنواع البحرية في العالم.

 

"خليج السلوم".. ليست فقط أغني محمية علي سطح الكرة الأرضية، ولكنها أيضاً أقدم المحميات الطبيعية المصرية، وربما علي ساحل البحر المتوسط، فخرجت طبقا للقانون رقم102 لسنة 1983 بشأن المحميات الطبيعية، وفي إطار اتفاقية برشلونة وبروتوكول المناطق ذات الحماية الخاصة، لتصبح بذلك المحمية الطبيعية رقم 28 في مصر عام 2010، خاصة وان محميات المناطق البحرية علي مستوي العالم، محدودة جدا خاصة في بيئة البحر المتوسط.

 

أما عن التنوع البيولوجي للمحمية والتي أهلها لتصبح واحدة من أغني المحميات البحرية في العالم، فقد رصد الخبراء ما يقرب من 160 نوعا من الطيور، ما بين طيور مهاجرة، كحباري الشمال الأفريقي، وأنواع مختلفة من طيور القنبرة، وأخري استوطنت المحمية، كما يعيش بالمحمية أكثر من30 نوع من الزواحف والبرمائيات، بعضها مهدد بالإنقراض مثل السلحفاة البحرية كبيرة الرأس، والورل، والسحالى، والثعابين.

خليج السلوم يعد أيضاً أحد أغنى المناطق من حيث التنوع البيولوجى للأسماك، حيث يعيش 600 نوعا‏ ‏من‏ ‏الأسماك‏، و33 نوع من الطيور المائية، و‏22 ‏نوعا‏ ‏من‏ ‏الحوتيات‏ ‏وآلاف‏ ‏الأنواع‏ ‏من‏ ‏اللافقاريات‏ ‏البحرية، كما يستوطنة ما يزيد على 30 نوعا من الثدييات، و57 نوعا من الكائنات القاعية الكبيرة فى خليج السلوم مثل الرخويات، والقشريات، والجلد شوكيات، و55 نوعا بحريا من الأنواع التجارية، و12 ألف نوع بحرى، منها 8500 من الكائنات الحيوانية المرئية، يتعايشون وسط أكثر من 1300 نوع نبات بحرى.

 

‏للأسف‏ ‏الشديد العشرات من تلك الأنواع التي تستوطن محمية السلوم نادرة‏ ‏والمهددة‏ ‏بالانقراض، ويعود ذلك في المقام الأول إلي النشاط البشري المتزايد، علي رأس تلك الأنواع "فقمة الراهب"، والتي كانت يوماً واسعة الإنتشار في أنحاء البحر المتوسط، واليوم تعيش في بعض المواقع الصغيرة في تركيا واليونان.

في عام 2008 أُجريت دراسة بيئية ضخمة علي ‏منطقة‏ ‏مطروح‏ ‏والسلوم، وأثبتت أن تلك المنطقة تحتوي‏ ‏علي‏ ‏تكوينات‏ ‏بيئية‏ ‏حساسة، علي الأخص فيما يتعلق بالحشائش ‏ ‏البحرية‏ ‏والمصايد‏ ‏السمكية‏ ‏والإسفنج، بالإضافة إلي وجود 5 ‏أنواع‏ ‏بحرية‏ ‏و‏11 ‏نوعا‏ ‏بريا‏ ‏مهدد‏ ‏بالانقراض‏، كما أثبتت الدراسة وجود ‏55 ‏نوعا‏ ‏من‏ ‏الأنواع‏ ‏التجارية‏ ‏السمكية،‏ ‏وكانت منذ سنوات حوالي 89 نوعا، ما يعني اختفاء 34 نوع.

مجلة علمية معرفية وثائقية تتناول الشخصية المصرية